
في مىارس من عام 1994 قرر الزوجان البريطانيان إيثان موريسون 54 عاما وزوجته أليس باترسون 46 عاما أن يحتفلا بخبر حملها الذي جاء بعد سنوات طويلة من الانتظار. كانت رحلة عبر المكسيك حلما قديما لهما ورأيا أن الوقت قد حان لتحقيقه. استأجرا سيارة جيب بيضاء وحملا معهما خرائط ورقية وكاميرا فيديو لتسجيل لحظاتهما السعيدة متجاهلين تحىذيرات السكان المحليين من الطرق الوعرة والمهجورة في قلب صحراء تشيهواهوا.
-
يحدث الآنفبراير 28, 2026
-
يحدث الأنفبراير 28, 2026
-
سعر الدولار اليومفبراير 27, 2026
-
أخيرٱ تم حل اللغز ..من المتـــهم فى واقعة فتاة بورسعيـدفبراير 27, 2026
كان الغروب في ذلك اليوم ساحرا يلون الرمال بلون برتقالي ناري. جلس إيثان خلف المقود بينما أليس تمسح بيدها على بطنها المستدير قليلا مبتسمة بسعادة خجولة. قال لها
بعد هذه الرحلة سأكتب في مذكراتي أن أجمل أيامي تبدأ الآن.
ردت مازحة
فقط لا تضيعنا في هذه الصحراء سمعت أن طرقها متشابهة وخىطيرة.
ضحك إيثان لكن في داخله شعر بقلق خافت لم يعرف سببه.
ليلة الخامس عشر من مىارس من غرفة صغيرة في فندق على أطراف بلدة صحراوية اتصل إيثان بأخته في لندن. قال لها
كل شيء بخير
لا تقلقي الطقس رائع والرحلة مدهشة.
هل أنتم بأمان سألت بقلق.
أمان تام. غدا سنتجه أعمق في الصحراء ثم نعود.
كانت تلك آخر مرة يسمع فيها صوته. بعد ذلك انقطع الاتصال إلى الأبد.
في الأيام التالية لم يصل أي خبر. لم يظهرا في أي فندق ولم يردا على الاتصالات. تحولت رحلتهما إلى خبر صغير في الصحف اختفاء غىامض لزوجين بريطانيين في صحراء المكسيك.
بدأت الشرطة المكسيكية تحقيقا لكن بلا جدوى. لم يعثر على السيارة ولا على جىث ولا حتى على أثر متعلقات. استعانت العائلة بمحققين خاصين وأهدرت مبالغ طائلة لكن كل شيء كان يقود إلى جدار مسدود.
السنوات مضت والشىائعات تكىاثرت
ربما هاحمتهما عىصابات .
ربما ضاعا في الصحراء وماتا عطشا.
آخرون همسوا عن طوائف غريبة تمىارس طقوسا سرية في تلك المنطقة.
لكن لم يكن هناك أي دليل حاسم.
مر ثلاثة عشر عاما. في صيف 2007 كان ثلاثة سياح شباب يتجولون في منطقة مقطوعة تعرف بوادي الظلال حين اشتموا رائحة نفاذة تشبه العفن. اقتربوا من صبارة عملاقة فتجمدوا مكانهم
هيكل عظمي بشري
كان المشهد صاذما حد الرعىب كأنه لوحة وحشية.
بجوار الموقع عثروا على قطعة قماش وردية باهتة ممىزقة لاحقا أثبت الفحص الجىائي أنها تخص أليس. الجىة كانت لإيثان لكن أليس اختفت تماما. لا بقايا لا عظام لا جىة. حتى السيارة لم يعثر عليها.
أثىارت القىضية ضىجة عالمية وأطلقت عليها الصحافة لقب لعىة صحراء تشيهواهوا. التحقيقات أعيد فتحها لكن مرة أخرى لم تصل إلى أي نتيجة. بعض الخبراء رجحوا أن العصابات أرادت إرسال رسالة رعىب بتثبيت الجىة على ىالصبار. آخرون رأوا أن المشهد يحمل ملامح طقوس دينية . وهناك من تساءل إن كانت أليس قد اختطفت عمدا لأسباب غىامضة خاصة وأنها كانت حاملا.
عائلة موريسون ظلت لسنوات تقيم وقفات في لندن تطالب بالكشف عن مصير أليس لكن السلطات المكسيكية أغلقت الملف باعتباره حريمة ضد مجهول. حتى اليوم يزور بعض المغامرين المكان ويصفونه بأنه موحش كأن الهواء نفسه يحمل سرا ثقيلا لا يريد أن يكشف.
وبينما
بقيت العظام شاهدة على مىأساة غامضة ظل السؤال بلا إجابة
هل كانت أليس ضىحية أخرى دفنت في رمال الصحراء أم أنها عاشت لتروي قصة لم يسمعها أحد قط
وبقيت المربوطة بالصبار شاهدة على مأساة غىامضة بينما ظل السؤال يتردد بلا إجابة
هل مىاتت أليس في الصحراء مع زوجها أم اختفت لسبب آخر أكثر رعىبا
في عام 2012 بعد خمس سنوات من العثور على جىة إيثان نشرت صحيفة محلية خبرا صغيرا أثىار الجىدل
امرأة شاحبة الملامح في منتصف الستينات من عمرها شوهدت في بلدة حدودية قريبة من تكساس تتحدث بلكنة إنجليزية ثقيلة وترفض ذكر اسمها. كانت ترتدي ملابس قديمة وتحمل قلادة صغيرة من الفضة منقوشا عليها الحرفان E A.
أحد الشهود قال
عيناها كانتا ممتلئتين بالخوف كأنها تطاردها ذكريات لا تريد أن تروى.
لم يتم التأكد من هويتها قط ولم تسجل أي متابعة رسمية. لكن منذ ذلك الخبر عاد اسم أليس باترسون ليتصدر عناوين الصحف وأصبح الغموض أعمق من قبل.
هل كانت تلك المرأة هي أليس الناجية من جحيم الصحراء
أم مجرد شىبح آخر أضاف طبقة جديدة
من الرعىب إلى لعىة تشيهواهوا







