تريند

الفيديو ده حرفيًا محفور في دماغ كل اللي شافه…

كان يومًا هادئًا، مليئًا بنسائم الخريف اللطيفة. قرر أحمد وليلى الذهاب في نزهةٍ إلى الأطراف الهادئة للمدينة، حيث تنتشر الجبال الصغيرة والأشجار المتفرقة. كانت المنطقة تبدو فارغة، باستثناء خطواتهما التي كانت تخىرق الصمت العميق بين الصخور.

 

أمسكت ليلى بيد أحمد، يسيران معًا ويتحدثان عن أحلامهما وخططهما المستقبلية، يحاولان الهروب من ضغوط الحياة اليومية ولو لساعات قليلة. وبينما كانا يسيران، توقفت ليلى فجأة، مشيرةً إلى شيء خلف تلك الشجيرات.

قالت بصوتٍ منخفضٍ وحىذر: “هل ترى هذا؟ هناك شيء يتحرك خلف الشجيرات.” تراجع أحمد قليلًا، ثم تقدما معًا ببطء وحىذر، محاولين معرفة ما يحدث.

كانا يقتربان، انفتحت الشجيرات فجأة، كاشفة عن شخص يجلس وحيدًا، بدا عليه الإرهىاق والقلق. كانت عيناه محمرتان، وكأنه قد مر بوقت عصيب. بادر أحمد بالسؤال: “هل أنت بخير؟ هل تحتاج إلى مساعدة؟”

نظر إليهما الرجل بامتنان وابتسامة حزينة، وقال بصوتٍ منخفض: “كنت أبحث عن الهدوء بعيدًا عن الضوضاء. الحياة قىاسېة أحيانًا، وأحتاج لبعض الوقت للتفكير.”

جلسوا معه لبضع دقائق، شاركوه بعض الكلام الدافئ والإنساني. وبنهاية اللقاء، شكرهم الرجل وعادوا جميعًا إلى المدينة، كل واحدٍ منهم مستشعرًا عمق اللحظة.

احسنوا الظن بالأخرين

قصة رائعة عن حسن الظن

يُحكى أن إمرأة بسيطة وفقيرة تُدعى أم حسن، كانت تعيش فى منزل صغير بالقرية مع أطفالها الصغار الأيتام، لقد تُوقي زوجها وترك لها ثلاثة أطفال لا يزال أصغرهم رضيعًا، لم تكن أم حسن تملك سوى بيتًا صغيرًا وحظيرة مُلاصقة لهذا البيت المتواضع البسيط، تحوي هذه الحظيرة بعض الأغنام والماعز ومجموعة من الطيور المختلفة التى تقوم أم حسن بتربيتها.

لم يترك الزوج الراحل لزوجته مالًا تستند إليه، ولم يكُن لديها أهلًا تستعين بهم أو تلجأ إليهم فى تربية هؤلاء الأيتام الثلاث، كانت أم حسن تتمنى أن تُربي صغارها تربية حسنة وتقوم بتعليمهم كما كانت تحلُم هى وزوجها الراحل.

عاهدت أم حسن نفسها كما عاهدت صغارها أن تعمل وتكدح وتسعى جاهدة أن تُحقق حلمها وحلم زوجها، وأن تُحسن تربية أبنائها وتعليمهم وأن تحافظ عليهم وترعاهم، مُستعينة فى ذلك بالله تعالى وهى على يقين وحُسن ظن بعون الله لها، ولم تيأس من رحمة الله وثقتها فيه، وظلت تُربي طيورها وأغنامها وترعاهم، وتأخذ بعض إنتاج الطيور والأغنام ما تُطعم به أبناءها، وتأخذ بعضه لتبيعه فى سوق القرية، ثم تشتري من ثمنه مستلزمات أولادها وعلف طيورها وأغنامها، فكانت تكسب قوتها وقوت أولادها يوماً بيوم، ومرت الأيام وأم حسن تعيش حياتها فى جد وكفاح، وهى تدعو ربها أن يُعينها على تربية أبنائها الصغار، وتطلب منه الستر وعدم الإحتياج لغيره سبحانه وتعالى.

وفى يومٍ من الأيام استيقظت أم حسن فى الصباح الباكر، لتُطعم طيورها وأغنامها وتذهب إلى سوق القرية كعادتها، لكنها وجدت باب الحظيرة مكىسورًا، والحظيرة خالية تماماً من الطيور والأغنام، فتصىرخ هى وصغارها وتستغيث بجيرانها، وتبكي وتقول لقد سُىرقت حظيرتنا!

جلس الصغار لجوار أمهم يبكون ويتساءلون: كيف سنعيش؟ وماذا سنأكل؟، وأم حسن تُطمئن أبناءها قائلةً: لا تحزنوا ولا تبكوا، إن الله معنا ولن يتركنا فى الحياة الدنيا دون رزق، فهو الرزاق الذى لا ينسى عباده، عليه رزقنا وله الأمر من قبل ومن بعد، وأمرتهم أن يكفوا عن البكاء وأن يُرددوا خلفها قول:”حسبنا الله ونعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم”، وبالفعل هدأ الأطفال واستمروا فى ترديد الدعاء كما قالت الأم.

لم تذهب أم حسن إلى سوق القرية فى هذا اليوم، وأطعمت أبناءها بعض الخبز والجبن والبيض الموجودين لديها فى بيتها، إلى أن جاء المساء وهى وصغارها يدعون ربهم كي يُفىرج كربهم ويُزيل همهم.

فسألها ولدها حسن: إننا ندعو الله كما أمرتنا يا أمي مُنذ الصباح إلى المساء دون جدوى ولم يستجب الله لنا، فماذا سنفعل الغد إن شاء الله؟، فأجابته أمه وهى تبتسم من كلام ولدها الصغير: لا تقلق يا صغيري واستمر فى الدعاء ولا تحمل الهم، ودّع الأمر لصاحب الأمر إن للكون ربًا مُدبرًا لأموره، إن ما حدث لنا اليوم هو إبتلاءٌ يختبر الله به قوة إيماننا به وصبرنا على قىضائه ورضانا بما قدره لنا، وهذا الإبتلاء محنة لنتعلم منها شيئًا جميلاً سوف يُقوينا ويُساعدنا على مواجهة مىصاعب الحياة وتحملها بثباتٍ وقوة.

عاد الإبن ليسأل أمه: ولماذا لم يُغير الله حالنا ونحن ندعوه مُنذ الصباح إلى الآن؟، قالت الأم لولدها: إننا سوف ننال ثمرة دعاءنا بإذن الله تعالى، فالدعاء إما أن يُستجاب له وإما أن يدخر الله لنا به فى الآخرة خيرًا، وإما أن يدفع الله به عنا سوءًا أو شرًا.

ونحن يا ولدي نُحسن الظن بالله تعالى، فهو خالقنا وعليه نتوكل فى تدبير كل أمور الدنيا والآخرة، بحُسن الظن بالله نسلم من أدى الخواطر المُقلقة التى تؤدي أنفسنا وتُكدر بالنا وتُتعب أجسامنا.

وإذا بأحدٍ يطرق الباب، تفتح أم حسن الباب لتجد رجلاً غريباً، يستأذنها فى أن يرد لها أغنامها وطيورها ويُسلمها لها، تسعد أم حسن وأولادها برجوع طيورهم وأغنامهم، ثم تسأل الرجل عن ما حدث؟ فيخبرها أن له أخًا قام بسىرقة طيورها وأغنامها ليلة أمس، وقبل أن يُغادر القرية حدث له حا.دثًا، وهو الآن مُىصابًا ويتلقى العلاج فى المشفى، وأمر أخاه أن يرد الأمانة لأصحاب البيت المسروق، طالبًا منهم العفو والسماح والدعاء له بالمغفرة والرحمة.

ويرد الله الأمانات لأصحابها ليسعد الأيتام بما رزقهم الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى